محمد رضا الناصري القوچاني

282

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

وذلك مثل ما إذا ورد عامان من وجه متعارضان ، وخاص مطلق بالنسبة إلى أحدهما ، فلا ريب أن هذا الخاص يقدم قبل ملاحظة النسبة بين العامين على ما هو أخص منه إذ حقه التقديم ولا مانع من تقديمه عليه من الخارج ، فإن العام الآخر لا يعارض هذا الخاص . والصور المتصورة هنا أربعة . 1 - قد لا تنقلب النسبة ولا يحدث الترجيح أيضا . 2 - قد تنقلب النسبة ولا يحدث الترجيح . 3 - قد لا تنقلب النسبة ويحدث الترجيح . 4 - قد تنقلب النسبة ويحدث الترجيح ، واكتفينا بذكر ما ذكره المصنف قده بقوله ( فقد تنقلب النسبة و ) « 1 » ( قد يحدث الترجيح ، كما إذا ورد : أكرم العلماء ) يعني : يجب إكرام العلماء ( ولا تكرم فساقهم ، ويستحب اكرام العدول ، فإنه إذا خص ) أكرم ( العلماء بعدولهم ) باخراج الفساق منهم لأن النسبة بينهما هي العموم والخصوص المطلق والخاص لنصوصيته مقدم على ظهور العام ( يصير ) أكرم العلماء العدول ، وهو ( أخص مطلق من ) يستحب اكرام ( العدول ) وإن كانت النسبة قبل ذلك بينه وبين قوله : أكرم العلماء ، العموم والخصوص من وجه . ولكن بعد ما خصص عموم أكرم العلماء بالعدول ، ينقلب النسبة ويصير من باب العموم والخصوص المطلق ( فيخصص ) يستحب إكرام ( العدول بغير علمائهم ) فيجب إكرام العلماء العدول فقط لكونه أخص من العلماء باطلاقه لأن خبر يستحب اكرام العدول لا ينافي مع حرمة اكرام فساق العلماء لتغاير

--> ( 1 ) والأصح ويحدث الترجيح بحذف كلمة قد ، أي الترجيح الدلالي كما هو الغالب في صورة انقلاب النسبة ، فإنه كثيرا ما ينقلب من العموم من وجه إلى الأعم والأخص المطلق ، فيحصل الأظهر والظاهر فيوجد رجحان دلالي للأخص .